الشيخ محمدي البامياني
49
دروس في الرسائل
لكنّك عرفت في ما مضى عدم الدليل على الاستصحاب من غير جهة الأخبار الدالّة على كونه حكما ظاهريّا ، فلا ينفع ولا يقدح فيه موافقة الأمارات الواقعيّة ومخالفتها ، هذا كلّه مع الإغماض عمّا سيجيء من عدم شمول ( لا تنقض ) للمتعارضين ، وفرض شمولها لهما من حيث الذاتيّة نظير شمول آية النبأ من حيث الذات للخبرين المتعارضين وإن لم يجب العمل بهما فعلا ، لامتناع ذلك بناء على المختار في إثبات الدعوى الثانية ، فلا وجه لاعتبار الراجح أصلا ، لأنّه إنّما يكون مع التعارض وقابليّة المتعارضين في أنفسهما للعمل .